لا يتجاوز العنوان سوى 2 من كل 10 قرّاء. وفي العرض الصحفي، غالبًا ما يكون السطر الوحيد الذي يقرأه محرّر مشغول قبل أن يقرّر نعم أم لا. وهذا يجعل العنوان أقرب إلى حجّة منه إلى عنوان عادي — حجّة مكثّفة تبيّن لماذا توجد هذه القصة ولماذا تهمّ الآن.
فكّر فيه بوصفه عقدًا. العنوان يعد القارئ بشيء محدّد. وهو يقول للمحرّر: هذه القصة حقيقية، وجاهزة، وهذا بالضبط ما تقدّمه. انقض ذلك العقد بالغموض، أو المبالغة، أو إغراء لا تستطيع القصة الوفاء به، وستخسر النقرة والتكليف معًا.
ما يجب أن يحمله كل عنوان
تشترك العناوين القوية في خمسة أمور. أولًا، مبتدأ وخبر واضحان: من فعل ماذا، وأين. ابدأ من هنا، ثم ابنِ. ثانيًا، أقوى حقيقة وأكثرها تحديدًا تملكها — قدّمها ولا تدّخرها. ثالثًا، أداة الاستفهام المحرّكة: السؤال الواحد — من، أو ما، أو متى، أو أين، أو لماذا، أو كيف — الذي تدور حوله القصة فعلًا. رابعًا، «وماذا يعني ذلك»: ما على المحكّ، مسمّى بوضوح، لقارئ لا يشاركك سياقك المحلي. فقارئ جريدة دولية كـ ذا غارديان أو بي بي سي لن يعرف لماذا تهمّ قصتك ما لم يخبره العنوان بذلك. خامسًا، فعل طازج وفاعل. أسماء ملموسة. بلا وعود مبالَغ فيها.
قارن بين هذين: «إسرائيل تستهدف موظّفي جامعات في لبنان وسط النزاع المستمر» يطمر الفكرة. أما «تسعة أجيال من المنفى فيما يُحيي الفلسطينيون الذكرى الـ 78 للنكبة» فيستحقّ النقرة — الرقم المحدّد هو من يؤدي المهمّة.
المحظورات الجديرة بالحفظ
لا تُضلِل أو تُبالغ. العناوين المثيرة للنقر (الـ clickbait) تُقوّض الثقة التي تحتاج إلى بنائها مع المحرّرين مع الوقت. لا تطمِر الفكرة تحت جغرافيا أو مصطلحات تفترض معرفة محلية. فعنوان «عندما تهدّد النفايات الإلكترونية والكهربائية مدينة بوجومبورا والتنوّع البيولوجي لبحيرة تنجانيقا» يفقد معظم القرّاء الدوليين عند كلمة «بوجومبورا». لا تُقحِم رأيًا يتجاوز ما تدعمه التغطية. ولا تلجأ إلى التورية. فعنوان «موازين في الظلال» قد يبدو ذكيًا، لكنّه لا يقول للمحرّر شيئًا عن ماهيّة القصة.
واحد أخير: تجنّب العناوين التي تبدو وكأنّ ذكاءً اصطناعيًا كتبها. الصياغة المسطّحة، والتعابير العامّة، وانعدام التحديد هي العلامات. المحرّرون يلاحظون ذلك.
قائمة التحقق المكوّنة من 6 نقاط
قبل أن ترسل أي عرض صحفي، مرّر العنوان عبر هذه القائمة:
- هل يسمّي مبتدأً وخبرًا؟
- هل يبدأ بأقوى حقيقة؟
- هل ما على المحكّ واضح لقارئ غير محلي؟
- هل يستخدم فعلًا قويًا وأسماءً ملموسة؟
- هل يقطع وعدًا تستطيع القصة الوفاء به؟
- هل يبدو وكأنّ صحفيًا بشريًا كتبه؟
إن كانت الإجابات الستّ جميعها نعم، فأرسله.